في خطوة مثيرة، قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إدراج بعض فروع جماعة الإخوان المسلمين على قوائم الإرهاب، مما أعاد فتح ملف التنظيم على الساحة الدولية، وأكدت قيادات برلمانية وحزبية أن هذا القرار يعكس اعترافًا متأخرًا بخطورة الجماعة التي حذرت منها مصر لفترة طويلة.

الإخوان منظمة إرهابية عالمية

أوضح عمرو فاروق، الباحث في شؤون الجماعات الأصولية، أن قرار الخارجية الأمريكية بتصنيف فروع الإخوان في مصر ولبنان والأردن كمنظمات إرهابية يعد خطوة مهمة في العلاقة بين الإدارة الأمريكية وجماعات الإسلام السياسي التي استخدمتها لتحقيق مصالحها في الشرق الأوسط. ورغم أن القرار لا يزال تنفيذياً ولم يتم اعتماده من قبل الكونجرس، إلا أنه يشير إلى تحولات في الموقف الدولي.

وأشار فاروق إلى أن هذا التصنيف يحتاج إلى خطوات تنفيذية، مثل مراجعة الأنشطة المالية والتنظيمية لتلك الفروع، وملاحقة مصادر تمويلها، سواء في الولايات المتحدة أو أوروبا. كما يجب التحفظ على المؤسسات والشخصيات الإخوانية التي تلعب دورًا أساسيًا في هذه الدول.

ونبه فاروق إلى أن التأثير الأكبر لهذا القرار سيكون على قيادات الجماعة الهاربة إلى لندن وتركيا وقطر، حيث قد تواجه ملاحقات قانونية ومصادرة لأموالها في ظل الضغط الأمريكي.

القرار يعكس إدراكًا دوليًا متزايدًا لحقيقة الإخوان

أكد النائب محمد عبدالعال أبو النصر، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، أن القرار الأمريكي يمثل خطوة مهمة تعكس الوعي المتزايد بخطورة تنظيم الإخوان وتأثيره على استقرار الدول. وأوضح أن هذا القرار يحد من قدرة الجماعة على الحركة والتمويل، مما يسهم في تجفيف منابع الإرهاب.

وأشار أبو النصر إلى أن مصر كانت من أولى الدول التي حذرت من خطر الإخوان، وكشفت عن طبيعة أفكارها الهدامة. كما أكد أن مواجهة الإرهاب تتطلب جهودًا شاملة تشمل الجوانب الأمنية والسياسية والفكرية.

واختتم أبو النصر بأن هذا القرار يعد انتصارًا للرؤية المصرية في مكافحة الإرهاب، ويدعم استقرار المنطقة.

القرار يمثل تحولًا مهمًا في الموقف الدولي تجاه الإخوان

من جانبه، قال المهندس إياد الخولي، مساعد رئيس حزب الريادة، إن قرار الولايات المتحدة بإدراج فروع الإخوان على قوائم الإرهاب يمثل تحولًا مهمًا في الموقف الدولي. وأوضح أن هذا القرار يحد من قدرة التنظيم على التغلغل في المجتمعات ويجفف مصادر تمويله.

وأكد الخولي أن الدولة المصرية كانت من أولى الدول التي نبهت العالم لطبيعة الجماعة، مشيرًا إلى أن تجربتها أثبتت أن الإخوان لا يؤمنون بالدولة الوطنية بل يسعون لهدمها.

وأشاد بأهمية القرار، حيث يحمل رسائل قوية برفض استخدام الدين كأداة للعنف، ويعزز مناخ الاستقرار في المنطقة، مما يسهم في تشجيع الاستثمار.

وأشار إلى أن القرار له بعد اجتماعي مهم، حيث يحمي الشباب من الفكر المتطرف ويدعم ثقافة الاعتدال والتعايش. واختتم حديثه بأن هذا التطور يعزز من مكانة مصر كدولة محورية في حفظ الأمن الإقليمي والدولي.