أكد المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن الحكومة تسعى لتعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة لها وتحسين إدارتها، مما يساعد في دفع عجلة التنمية وتعزيز كفاءة الاقتصاد الوطني.

وأضاف الخطيب أن إدارة هذه الأصول بشكل احترافي يمكن أن تحقق عائدًا سنويًا كبيرًا، مما يسهم في دعم النمو الاقتصادي وتقليل الدين العام، مشيرًا إلى أن الأصول العقارية يمكن أن تصبح مصدرًا رئيسيًا للإيرادات من خلال التطوير والشراكات.

جاء ذلك خلال جلسة نقاشية بالجامعة الأمريكية بعنوان «الرؤية الاقتصادية والقيادة الاستراتيجية»، بحضور عدد من الشخصيات البارزة في مجال الأعمال، وأدارت الجلسة نهلة جودة.

وقال الوزير إن الدولة تتبع نهجًا إصلاحيًا يعتمد على وضوح السياسات الاقتصادية واستدامتها، موضحًا أن المرحلة الحالية تشهد تناغمًا غير مسبوق بين السياسات النقدية والمالية والتجارية، مما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية.

وأكد الخطيب أن جذب الاستثمارات يعتمد على وضوح واستقرار السياسات، مشيرًا إلى أن السياسة النقدية الحالية تستهدف التضخم لتعزيز التنافسية وبناء قاعدة إنتاجية قوية.

واستعرض الوزير نتائج التحول في السياسة النقدية، موضحًا أن صافي الأصول الأجنبية تحول من مستويات سالبة إلى ما بين 15 و20 مليار دولار، كما ارتفعت تحويلات المصريين بالخارج لتصل إلى نحو 37 مليار دولار، مع توقعات بزيادتها، بالإضافة إلى ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي إلى 51 مليار دولار، مما يعكس تحسنًا حقيقيًا ومستدامًا.

وأكد أن التوجه الحالي يتضمن تبسيط النظام الضريبي وتخفيف الأعباء، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل على تنفيذ حزم إصلاحية متتالية لتيسير الأمور على المجتمع الضريبي.

وأشار الخطيب إلى أن التحول الرقمي وتوحيد آليات تحصيل الرسوم يمثلان خطوة عملية لمعالجة تعدد الجهات وتداخل الأعباء، مما يضمن الشفافية والرقابة وتقليص التكلفة على المستثمرين.

وأوضح أن هذه الإصلاحات أدت إلى ارتفاع الحصيلة الضريبية بنسبة 35% خلال عام واحد، وهو أعلى معدل تحقق منذ عام 2005، معتبرًا ذلك دليلاً على نجاح سياسة الثقة والتواصل مع القطاع الخاص.

كما أشار الوزير إلى أن السياسة التجارية تمثل عنصرًا محوريًا في دعم التنافسية الصناعية، موضحًا أنه تم إعداد سياسة تجارية شاملة تتناول سلاسل القيمة العالمية وتعظيم الاستفادة من الاتفاقيات التجارية.

وأوضح الخطيب أن هذه الجهود أسهمت في تقليل زمن الإفراج الجمركي من نحو 16 يومًا إلى 5.8 أيام، مما يحسن مناخ الأعمال ويخفض تكلفة التداول.

وأشار وزير الاستثمار إلى أن ملف الاستدامة والطاقة الخضراء يمثل مستقبل الاقتصاد المصري، لافتًا إلى الإمكانات الكبيرة لمصر في مجال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، والتي يمكن الاستفادة منها في تلبية احتياجات الدولة والتصدير للخارج.