شهدت أسعار الذهب في مصر والعالم اليوم الإثنين تراجعًا طفيفًا بعد موجة صعود كبيرة في بداية التعاملات، وذلك وسط أجواء من الترقب والطلب المتزايد على الملاذات الآمنة.
تأتي هذه التحركات في ظل التوترات الجيوسياسية والتقلبات السياسية والاقتصادية، حيث بدأت الأسعار في جني الأرباح واستقرت عند مستويات معتدلة نسبيًا.
وضع الذهب في السوق المحلية
في السوق المصرية، سجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا بين المواطنين، نحو 6080 جنيهًا، متراجعًا بنحو 40 جنيهًا عن أعلى مستوياته التي وصلت إلى 6120 جنيهًا صباح اليوم.
كما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6949 جنيهًا، وعيار 18 حوالي 5211 جنيهًا، وارتفع سعر الجنيه الذهب إلى قرابة 48.64 ألف جنيه.
وعلى مدار الأسبوع الماضي، حقق الذهب مكاسب قوية في السوق المحلية بلغت نحو 150 جنيهًا، حيث افتتح جرام عيار 21 التعاملات عند 5890 جنيهًا، وأنهى الأسبوع عند 6040 جنيهًا، وذلك في ظل استمرار الطلب المرتفع على المعدن النفيس سواء للادخار أو الاستثمار، مما يعكس استمرار الإقبال على الذهب كملاذ آمن في ظل تقلبات الأسواق المالية وارتفاع الطلب المحلي.
تحركات الذهب عالميًا وعوامل التأثير
على المستوى العالمي، قلصت أسعار الذهب مكاسبها بعد تسجيل مستويات غير مسبوقة، حيث تراجعت الأوقية بنحو 74 دولارًا لتسجل 4584 دولارًا، بعد أن لامست مستوى 4600 دولار في وقت سابق من الجلسة.
أظهرت بيانات بورصة لندن للأوراق المالية أن سعر الذهب الفوري تجاوز حاجز 4600 دولار للأونصة للمرة الأولى، قبل أن تتراجع المكاسب، مسجلًا ارتفاعًا بنحو 6% منذ بداية العام.
ويعزى الصعود القوي للذهب عالميًا إلى تزايد الطلب على الملاذات الآمنة، على خلفية المخاوف المتعلقة باستقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وما صاحبها من عزوف المستثمرين عن المخاطرة.
أيضًا، أدت التطورات السياسية والاقتصادية، بما في ذلك التحقيقات المرتبطة برئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، والتكهنات بشأن مستقبل قيادة المجلس، إلى زيادة حالة عدم اليقين في الأسواق المالية.
يرى محللون أن أي توجه نحو قيادة أكثر ميلًا لخفض أسعار الفائدة سيدعم الذهب، نظرًا لانخفاض تكلفة الفرصة البديلة لامتلاك المعدن الذي لا يدر عائدًا.


التعليقات